محمد بن جرير الطبري

317

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

فحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال : نكح إسحاق بن إبراهيم رفقا بنت بتويل بن الياس ، فولدت له عيص بن إسحاق ، ويعقوب ابن إسحاق ، يزعمون أنهما كانا توءمين وان عيصا كان أكبرهما ثم نكح عيص بن إسحاق ابنه عمه بسمة ابنه إسماعيل بن إبراهيم ، فولدت له الروم بن عيص ، فكل بنى الأصفر من ولده قال : وبعض الناس يزعم أن الاشبان من ولده ، ولا ادرى امن ابنه إسماعيل أم لا . ونكح يعقوب بن إسحاق - وهو إسرائيل - ابنه خاله ليا ابنه لبان بن بتويل بن الياس ، فولدت له روبيل بن يعقوب ، وكان أكبر ولده ، وشمعون ابن يعقوب ، ولاوى بن يعقوب ، ويهوذا بن يعقوب ، وزبالون بن يعقوب ، ويسحر بن يعقوب ، ودينه ابنه يعقوب وقد قيل في يسحر ان اسمه يشحر ثم توفيت ليا بنت لبان فخلف يعقوب على أختها راحيل بنت لبان بن بتويل بن الياس 3 ، فولدت له يوسف بن يعقوب ، وبنيامين بن يعقوب - وهو بالعربية شداد - وولد له من سريتين ، اسم إحداهما زلفه ، واسم الأخرى بلهه ، أربعة نفر : دان بن يعقوب ، ونفثالى بن يعقوب ، وجاد بن يعقوب ، وأشر بن يعقوب ، فكان بنو يعقوب اثنى عشر رجلا خ . وقد قال بعض أهل التوراة ان رفقا زوجه إسحاق هي ابنه ناهر بن آزر عم إسحاق ، وانها ولدت له ابنيه عيصا ويعقوب في بطن واحد ، وان إسحاق امر ابنه يعقوب الا ينكح امراه من الكنعانيين ، وامره ان ينكح امراه من بنات خاله لبان بن ناهر ، وان يعقوب لما أراد النكاح مضى إلى خاله لبان ابن ناهر خاطبا ، فأدركه الليل في بعض الطريق ، فبات متوسدا حجرا ، فرأى فيما يرى النائم ان سلما منصوبا إلى باب من أبواب السماء عند رأسه ، والملائكة تنزل وتعرج فيه ، وان يعقوب صار إلى خاله فخطب اليه ابنته راحيل ، وكانت له ابنتان : ليا وهي الكبرى ، وراحيل وهي الصغرى ، فقال له : هل من مال أزوجك عليه ؟ فقال يعقوب : لا ، الا انى اخدمك أجيرا حتى تستوفى صداق